الشيخ عزيز الله عطاردي

400

مسند الإمام حسن ( ع )

الحسن عليه السلام في الطواف ، فقال له يا حسن ، زعمت أن الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك ، فقد رأيت اللّه أقامه بمعاوية ، فجعله راسيا بعد ميله ، وبينا بعد خفائه ، أفرضي اللّه بقتل عثمان ! أو من الحقّ أن تطوف بالبيت كما يدور الجمل بالطحين ، عليك ثياب كغرقى البيض ، وأنت قاتل عثمان ، واللّه إنه لألمّ للشعث ، وأصهل للوعث ، أن يوردك معاوية حياض أبيك . فقال الحسن عليه السلام : إنّ لأهل النار لعلامات يعرفون بها ، إلحادا لأولياء اللّه وموالاة لأعداء اللّه ، واللّه إنّك لتعلم أن عليّا لم يرتب في الدين ، ولم يشكّ في اللّه ساعة ولا طرفة عين قطّ ، وأيم اللّه لتنتهينّ يا ابن أمّ عمرو أو لأنفذنّ حضنيك بنوافذ أشد من القعضبية ، فإياك والتهجم عليّ ، فاني من قد عرفت لست بضعيف الغمزة ، ولا هشّ المشاشة ، ولا مرئ المأكلة ، وإني من قريش كواسطة القلادة يعرف حسبي ، ولا ادعى لغير أبي ، وأنت من تعلم ويعلم الناس تحاكمت فيك رجال قريش ، فغلب عليك جزّارها ، ألأمهم حسبا ، وأعظمهم لؤما ، فإياك عني ، فإنك رجس ، ونحن أهل بيت الطهارة ، أذهب اللّه عنا الرجس وطهرنا تطهيرا . فأفحم عمرو وانصرف كئيبا [ 1 ] . - 72 - باب ما جرى بينه وبين الخضر عليهما السلام 1 - الصدوق ، حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ،

--> [ 1 ] شرح النهج : 16 / 27 - 28 .